الشيخ عبد الله البحراني

758

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

اضطراب الأرشية « 1 » في الطوى « 2 » البعيدة ، ولخرجتم من بيوتكم هاربين ، وعلى وجوهكم هائمين « 3 » ؛ ولكنّي اهوّن وجدي حتّى ألقى ربّي ، بيد جذّاء « 4 » صفراء « 5 » من لذّاتكم ، خلّوا من طحناتكم « 6 » ، فما مثل دنياكم عندي إلّا كمثل غيم علا فاستعلا « 7 » ، ثمّ استغلظ فاستوى ، ثمّ تمزّق « 8 » فانجلى ؛ رويدا « 9 » فعن قليل « 10 » ينجلي لكم القسطل « 11 » وتجنون ثمر فعلكم مرّا ، وتحصدون غرس أيديكم ذعافا « 12 » ، ممقرا « 13 » وسمّا قاتلا ، وكفى باللّه حكيما ، وبرسول اللّه خصيما ، وبالقيامة موقفا ، فلا أبعد اللّه فيها « 14 » سواكم ، ولا أتعس « 15 » فيها غيركم ، والسلام على من اتّبع الهدى .

--> ( 1 ) والرشاء - بالكسر والمدّ - : الحبل والجميع أرشية ؛ ( 2 ) والطوى : البئر المطويّة ، وهو في الأصل صفة ، ولذا يجمع على أطواء كأشراف وأتيام ، ثمّ نقل إلى الاسميّة ، وتأنيث الصفة باعتبار البئر ؛ ( 3 ) وهام على وجهه يهيم هيما ، وهيمانا : ذهب من الفسق أو غيره ؛ ( 4 ) أي مقطوعة ، أو مكسورة ؛ ( 5 ) والصفر - بالكسر - : الخالي كالخلوّ بالكسر ؛ ( 6 ) والطحنات : لعلّه جمع الطحنة ، أي البرّ المطحونة وأشباهها ؛ ( 7 ) فاستعلى : أي اشتدّ علوّه ؛ ( 8 ) والتمزّق : التفرّق ؛ ( 9 ) أي اصبروا وأمهلوا قليلا ؛ ( 10 ) فعن قليل : أي بعد زمان قليل ؛ ( 11 ) القسطل - بالسين والصاد - : الغبار ؛ ( 12 ) وقال الجوهري : الذعاف : السمّ ، وطعام مذعوف ، وموت ذعاف : أي سريع يعجّل القتل ؛ ( 13 ) في « ب » : ممزقا ، أي يفرّق الأعضاء ويقطع الأمعاء ؛ ( 14 ) أي في القيامة ؛ ( 15 ) وأتعسه اللّه : أي أهلكه . منه ( ره ) .